عرض مشاركة واحدة
[ 11-15-2014 ]   رقم المشاركة 5

 

 

الصورة الرمزية mohamadamin

تاريخ التسجيل: Feb 2009

رقم العضوية: 2643

المشاركات: 510

الدولة/المدينة: عمان- مرج الحمام

الارتفاع عن سطح البحر: 900 - 1000 متر

شكراً: 3
تم شكره 169 مرة في 104 مشاركة

افتراضي { اللغة العربية عظمة وثراء وخلود 5


من عظمة اللغة العربية القدرة الظاهرة علي التخصيص ،، بينما لاتستطيعه الإنجليزية مثلا ، ومن ثم فليس أمامها إلا التعميم ،
فكل صغير من الحيوان في لغتنا العربية له اسم خاص به ،،،
الفرخ ولد الطائر ،،، والمهر ولد الفرس ،،، والشبل ولد الأسد ،،،
وليس كذلك في الإنجليزية ،، إذ هو عندهم صغير الطائر ، وصغير الفرس . وصغير الأسد ،،،
ومن ثم فهم يحتاجون فيها إلي إضافة كلمة ( baby ) ،، فيقولون :
baby elephant ،،،، baby camel ،،،،baby monkey
وهكذا ،،، كلمة واحدة دقيقة محددة متخصصة في لغتنا العربية ، أمام كلمتين إحداهما عامة في الإنجليزية .

وفيها أيضا يتضح العجز عن التفريق أو التمييز بين العم والخال ، أو العمة والخالة ، أو ابن الأخ وابن الأخت ، أو ابنة الأخ وابنة الأخت ،،
عم أو خال uncel .
عمة أو خالة aunt .
ابن الأخ وابن الأخت nephew .
ابنة الأخ وابنة الأخت niece .
ولذا فإن القاريء قد يقرأ الرواية الإنجليزية الطويلة ، ويفرغ منها ، وهو لايدري أهو يقرا عن عم أو خال ، أهي عمة أو خالة ، أهو ابن أخ أو ابن أخت ، أهي ابنة أخ أو ابنة أخت ،،
لأن اللفظ عندهم مبهم يحتمل كليهما في كلٍ ،،
وليس كذلك في لغتنا العربية مطلقا .

وعن الوجازة والبسط ، والإجمال والتفصيل ، وما يكون من ذلك في الدلالة علي عبقرية لغتنا العربية وعظمتها وثرائها وخلودها ،، قال الأستاذ أحمد حسن الزيات رحمه الله تعالي :
لكل لغة عبقرية تستكن في طرق الأداء ، وتنوع الصور ، وتلازم الألفاظ ، وهي من حيث طريقة الأداء تستكن في الإيجاز ، ومن حيث تلازم الألفاظ تستكن في السجع والإزدواج ،
فإذا كانت الوجازة أصلا في بلاغات اللغات ، فإنها في اللغة العربية أصل وطبع وروح ،
وأول الفروق بين اللغات السامية واللغات الآرية أن الأولي إجمالية والأخري تفصيلية ،،
يظهر ذلك في قولك ( قُتلَ الإنسانُ ) ،،
فإن الفعل في هذه الجملة ، يدل بصيغته الملحوظة علي المعني والزمن والدعاء والتعجب وحذف الفاعل ،، وهي معان لايمكن التعبير عنها في لغة أوربية إلا بأربع كلمات أو خمس . آهـ
بل إن التحديد الدقيق المحدد يصل في لغتنا العربية إلي الأوصاف ،،
فالعرب تقول حين تصف انسانا مقطوع الشفة ،،
* إذا كانت العليا ، قيل : أعلم .
* إذا كانت السفلي ، قيل : أفلح .
* إذا كان مشقوقهما ، قيل : أشرم .
* إذا كان مشقوق الأنف ، قيل : أخرم .
* إذا كان مشقوق الأذن ، قيل : أخرب .
* إذا كان مشقوق الجفن ، قيل : أشتر .
ومن مفاخر لغتنا العربية تفردها بإيراد الكني ،، إذ لم تكن الكني لأحد من الأمم إلا للعرب ،،
قال بعضهم :
أُكَنِّيه حتي أُناديهُ لأُكرِمَهُ *** ولا أُلقبهُ والسَّوْدَةُ اللقبُ
ومن ميزاتها الإشتقاق ،،
ذلك الذي عرفه الجرجاني رحمه الله تعالي بقوله :
الإشتقاق نزع لفظ من آخر ، بشرط مناسبتهما معني وتركيبا ، ومغايرتهما في الصيغة ،،
وهناك الإشتقاق الصغير : وهو أن يكون بين اللفظين تناسب في الحروف والترتيب ، نحو ضرب من الضرب .
وهناك الإشتقاق الكبير : وهوأن يكون بين اللفظين تناسب في اللفظ والمعني دون ترتيب ، نحو جبذ من الجذب .
وهناك الإشتقاق الأكبر : وهو أن يكون بين اللفظين تناسب في المخرج نحو نعق من النهق .
وهناك الإشتقاق الكبار (النحت ) ،
اقرأ لإبن فارس رحمه الله تعالي في ( فقه اللغة ) ، إذ يقول :
العرب تنحت من كلمتين كلمة واحدة ، وهو جنس من الإختصار ، نحو قولهم :
رجل عبشمي ، منسوب إلي اسمين عبد وشمس .
قال الخليل بن أحمد الفراهيدي رحمه الله تعالي :
أقولُ لها ودمعُ العَينِ جاري *** ألمْ تحزنْك حَيعَلةُ المنادي
من قولهم : حي علي كذا.
ومن الإشتقاق نجد كلمة ( أتى ) ظهرت في القرآن باشتقاقات متعددة متنوعة ،، منها:
أوتو، سنأتيكم، نؤتي، يأتيانها، آتينك، يؤتي، لتأتيني ... إلخ.
بينما مرادفها في اللغة الإنجليزية Come ،
يأتي على نحو : Came ،،، Coming فقط
وإذن ،،،،،
فحقا وصدقا ويقينا :
اللغة العربية عظمة وثراء وخلود




  رد مع اقتباس